الفيض الكاشاني

89

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

نعم ، يمكن أن يستدلّ له بما رواه محمّد بن همّام بإسناده إلى إدريس بن يَزداد الكَفَرثُوثيّ : « أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِالْوَقْف ، فَدَخَلَ سُرَّمن‌رأى فِي عَهْدِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الثَّوْبِ الَّذِي يَعْرَقُ فِيهِ الْجُنُبُ ؛ أَ يُصَلَّى فِيهِ ؟ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي طَاقِ بَابٍ لِانْتِظَارِهِ إِذْ حَرَّكَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِمِقْرَعَةٍ وَقَالَ : إِنْ كَانَ مِنْ حَلالٍ فَصَلِّ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حَرَامٍ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ » « 1 » ، إلّا أنّها ضعيفة السند لا يصلح لمعارضة حكم الأصل والأخبار الصحيحة . نعم ، يمكن أن يثبت بها الكراهة ، للتسامح في أدلّة السنن . [ الأقوال في نجاسة المذي وترجيح طهارته بالروايات ] ومنها المذي الخارج عقيب الشهوة . والمشهور طهارته ، خلافاً لابن الجنيد « 2 » . لنا الأصل وموثّقة الساباطي المتقدّمة وصحيحة زيد الشحّام وزرارة ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْءٌ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَدْيٍ « 3 » فَلَا تَغْسِلْهُ وَلَا تَقْطَعْ لَهُ الصَّلَاةَ [ وَلَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ ] « 4 » ؛ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ » « 5 » . وصحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عنه عليه السلام ؛ قال : « لَيْسَ فِي الْمَذْيِ مِنَ الشَّهْوَةِ وَلَا مِنَ الإِنْعَاظِ وَلَا مِنَ الْقُبْلَةِ وَلَا مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ وَلَا مِنَ الْمُضَاجَعَةِ وُضُوءٌ ، وَلَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَلَا الْجَسَدُ » « 6 » ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ، قَالَ : يَنْضَحُهُ

--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 120 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 447 ، ح 4134 . ( 2 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 463 . ( 3 ) . « ل » والاستبصار : « وذي » . ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 21 ، ح 52 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 94 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 276 ، ح 726 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 19 ، ح 47 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 93 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 270 ، ح 705 .